الجلاح ابن عبد الله السّدوسي :
مددتِ حبل غُرور غير مؤيِسَةٍ . . . فوْتَ الأكفِّ فلا جودٌ ولا بخَلُ
والصّرْمُ أرْوَحُ من غيثٍ يطمِّعُنا . . . فيه مخايلُ ما يُلفَى بها بلَلُ
ونحوه لابن الرّقيات ولم يصرح باختيار أحدهما :
تركْتَني واقفاً على الشكّ لم . . . أصدُر بيأس منكم ولم أرِدِ
ومثله قول ابن أبي زرعة الدمشقي :
وكأني بين الوصال وبين ال . . . هَجر ممّن مقامَه الأعرافُ
في محلٍ بين الجانِ وبين النا . . . رِ طوراً أرجو وطَوراً أخاف
وقال أبو حفص الشطرنْجي ، فاختار ضد ما اختار الأول :
وأحسنُ أيامِ الهوى يومُك الذي . . . تهدَّدُ بالتّحريش فيه وبالعَتبِ
إذا لم يكن في الحبّ سُخطٌ ولا رِضى . . . فأين حلاواتُ الرسائلِ والكُتبِ
وتبعه أبو الطيب :
وأحلى الهوى ما شكّ في الوصلِ ربُّه . . . وفي الهجْر فهو الدهر يرجو ويتّقي
وقد لاحظ في هذا قول الخليع :
وجدْت ألذّ العيش فيما بلوْته . . . ترقُّب مشتاقٍ زيارَ شائق
لأنه أيضاً يرجو ويتقي ويخاف ويأمل . وقد أكثر الناس فيه على المعنيين معاً .
أبو نواس :
يسبِق طرْف العين في التِهابه
وهو معنى عامي مبتذل .
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 394
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٩٤