لو عند ذلك هايَجَتهُ منية . . . برَح الخفاء وضُمَّ سرْح السّارِح
يزيد المهلّبي :
جاءت منيّتُه والعينُ هاجعةٌ . . . هلاّ أتتْهُ المنايا والقَنا قصد
أبو الطيب :
أتتهُ المنايا في طريق خفيّة . . . على كل سمعٍ حولَه وعِيان
ولو سلكتْ طُرق السّلاح لردّها . . . بطولِ يمينٍ واتساعِ جنانِ
ومقلوب هذا قول الآخر :
دفعْنا بكَ الأيامَ حتى إذا أتت . . . تُريدُك لم نسطِعْ لها عنك مدْفَعا
ومثله لأبي الطيب :
ما زلتَ تدفعُ كل أمرٍ فادح . . . حتى أتى الأمرُ الذي لا يُدفَعُ
وظللْتَ تنظر لا رماحُك شُرَّع . . . فيما عَراك ولا سُيوفُك قُطّعُ
وهو مثل قول عمران بن حِطان ؛ على أنه كثير مبتذل :
ولم يُغْنِ عنه الموتُ يا حمْز إذ أتىرجالٌ بأيديهم سيوفٌ قواضِبُ
ومن هذا المعنى قول الآخر :
أخِلاّي لو غيرُ الحمام أصابكم . . . عتبتُ ولكن ما على الموتِ معتَبُ
ومثله لأبي الطيب :
هبيني أخذْت الثأر فيك من العِدَى . . . فكيف بأخْذ الثأر فيكِ من الحُمّى
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 391
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٩١