تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
فتبعه بعض الرطّازين : ورأسيَ مرفوعٌ إليه كأنّما . . . برأسيَ مسمار إلى النجمِ موتَدُ أبو الطيب - وهو من فرائده : بعيدةُ ما بين الجفونِ كأنّما . . . عقدْتُم أعالي كلِّ هُدبٍ بحاجبِ وقريب منه قول بشار : كأن جفونَها عنها قصار أبو تمام : فإنْ يكُ من بني أُدَدٍ جناحي . . . فإنّ أثيثَ ريشي من إيادِ أبو الطيب وهو منقول : فإنْ يكُ سيفَ دولةِ غيرِ قيسٍ . . . فمنهُ جلودُ قيسٍ والثّيابُ ابن المعتز : فكرّتْ كنصل السيفِ تتلو لواقِحاً . . . كأن حصى الصمّان من وقعها رمْلُ أبو الطيب : إذا وطِئَتْ بأيديها صُخوراً . . . يفِئْنَ لوطء أرجُلها رِمالا وقد أحسن في قوله يفئن لوطء أرجلها ، وزاد بأن جعل للأيدي ما جعله الأول لجملة القوائم ؛ وللأول من الفضل أنه خصّ الحصى وهو أشدّ من الصخر وأصلب ، وهذا المعنى كثير مُبتذل ؛ وإنما ذكرنا ما تنازعه الشبه لفظاً ومعنى .