وقوله :
لو ترانا إذا انتبهنا قعوداً . . . نستشف القرى عن الأحلام
وقوله :
ما زال يلطِم خدّ الأرض وابلُها . . . حتى وقَتْ خدّها الغُدْرانُ والخضرُ
وشتان ما بين هذا اللطم ولطْم أبي تمام في قوله :
ملْطومة بالورد أطلق دونه . . . في الخَلْق فهو مع المَنون مُحكَّمُ
وإنما نازع أبا نُواس قولَه :
تبكي فتُذْري الدرَّ من نرْجس . . . وتلطِم الورْدَ بعُنّابِ
فسبق أبو نواس بفضل التقدم والإحسان ، وحصل هو على نقْص السَّرَقِ والتقصير ؛ لكنه أحسن في بقية البيت فجبر بعض ذلك النقص .
وقول كُشاجم يصف السحاب :
مُقبلةٌ والخِصْبُ في إقبالها . . . والرعدُ يحدو الوُرْقَ من جِمالها
بخطبة أبدع في ارتجالها . . . كأنها من ثقل انتقالها
تجلّها الريحُ عن استعجالها . . . إلا بما تجذبُ من أذيالها
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 38
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٨