ثم كرره وزاد إذ جعله مقتولاً في جسم القتيل وجعل للسيوف آجالاً فقال :
القاتلُ السيفَ في جسمِ القتيلِ به . . . وللسيوفِ كما للناس آجالُ
ثم أعاد وزاد تشبيهاً فقال :
ومنعفِرٍ لنصْلِ السيفِ فيه . . . تواري الضّبِّ خافَ من احتِراشِ
وكأنه اقتدى في ترْكِ السيف في جسم القتيل بقول الحُصين بن الحُمام :
نطاردُهم نستنفِذُ الجُرد كالقَنا . . . ويستنفِذون السّمهريَّ المقوَّما
قيل في تفسير قوله :
ويستنفِذون السّمهريَّ المقوّما
إنا نطعنهم فتبقى الرماح أو عواليها فيهم إذا أعجلونا بركْضِ الخيل عن انتزاعِها ؛ وقيل غير ذلك . وقد قالت امرأة من بني عامر :
تعرفكم جزر الجزور رماحُنا . . . ويمسِكْن بالأكبادِ مُنكسرات
وقد قيل في تفسيره : إن التماح تنكسر فتعلق بالأكباد عواليها .
وقد قال أبو الطيب :
نصرِّفُه للطّعْنِ فوقَ حواذِرٍ . . . قدِ انقصفَتْ فيهنّ منهُ كِعابُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 328
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٢٨