ومثله :
لا ييأسون من الدنيا إذا قُتِلوا
أبو الطيب :
ضربْتَه بصدورِ الخيلِ حاملةً . . . قوماً إذا تلِفوا قُدْماً فقد سلِموا
وله :
وفوارسٍ يُحيي الحِمامُ نُفوسَها . . . فكأنها ليستْ من الحيوان
وأنا أرى أن هذا المعنى منقول من قول زهير :
تراهُ إذا ما جِئتَه متهلِّلاً . . . كأنّك تعطيه الذي أنت سائلُه
لأن زهيراً جعله يُسَر بالبذل حتى كأنه أخذ ، وجعله هذا يسرع إلى القتل حتى كأنّه حياة ، فالمعنيان واحد في التحصيل ، وقد قال أبو الطيب في معنى قول زهير :
من القاسمين الشُكْرَ بيني وبينهم . . . لأنهم يُسْدَى إليهم بأن يُسْدوا
أبو تمام :
ويهتزّ مثلَ السيفِ لو لم تسُلَّهُ . . . يدانِ لسلّتْه ظُباه من الغِمدِ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 331
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٣١