قد قلّصَتْ شفتاهُ من حفيظَتِه . . . فخيلَ من شدّة التّعبيسِ مبتسما
أبو الطيب :
إذا رأيت نيوبَ الليث بارزةً . . . فلا تظنّن أن الليثَ يبتسمُ
البعيث :
وإنا لنُعطي المشرفيّة حقها . . . فنقطَعُ في أيمانِنا وتقطّعُ
أبو تمام :
وما كنتَ إلا السيف لاقى ضريبةً . . . فقطّعها ثم انثَنى فتقطّعا
المتنبي :
وهولٍ كشفْتَ ونصلٍ قصفْتَ . . . ورُمحٍ تركْت مُباداً مُبيدا
ثم أعاده فقال :
فتُسفِر عنه والسّيوفُ كأنما . . . مضاربُها مما انفلَلْن ضرائِبُ
ثم أعاد وزاد ؛ إذ جعل الحديد مقتولاً فقال :
قتلْت نُفوسَ العِدا بالحدي . . . دِ حتى قتلْتَ بهنّ الحديدا
وكأنّه ألمّ في استعارة القتل للحديد بقول أبي تمام :
وما مات حتى مات مضرِبُ سيفِه . . . من الضّربِ واعتلّتْ عليه القَنا السُمْرُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 327
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٢٧