تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
قد قلّصَتْ شفتاهُ من حفيظَتِه . . . فخيلَ من شدّة التّعبيسِ مبتسما أبو الطيب : إذا رأيت نيوبَ الليث بارزةً . . . فلا تظنّن أن الليثَ يبتسمُ البعيث : وإنا لنُعطي المشرفيّة حقها . . . فنقطَعُ في أيمانِنا وتقطّعُ أبو تمام : وما كنتَ إلا السيف لاقى ضريبةً . . . فقطّعها ثم انثَنى فتقطّعا المتنبي : وهولٍ كشفْتَ ونصلٍ قصفْتَ . . . ورُمحٍ تركْت مُباداً مُبيدا ثم أعاده فقال : فتُسفِر عنه والسّيوفُ كأنما . . . مضاربُها مما انفلَلْن ضرائِبُ ثم أعاد وزاد ؛ إذ جعل الحديد مقتولاً فقال : قتلْت نُفوسَ العِدا بالحدي . . . دِ حتى قتلْتَ بهنّ الحديدا وكأنّه ألمّ في استعارة القتل للحديد بقول أبي تمام : وما مات حتى مات مضرِبُ سيفِه . . . من الضّربِ واعتلّتْ عليه القَنا السُمْرُ