ورُبَّتَ ليلة قد بتّ أُسْقَى . . . بعينيْها وكفّيْها المُداما
قطعنا الليل لثْماً واعتناقا . . . وأفنيناه ضمّاً والتزاما
وقوله :
أُصْفيك أقصى الود غير مقلّلٍ . . . إن كان أقْصى الود عندك ينْفَعُ
وأراك أحسَنَ مَنْ أراه وإن بَدا . . . منك الصّدودُ وبانَ وصلُك أجمَع
يعتادني طرَبي إليك فيغْتلي . . . وجْدي ويدعوني هواك فأتبع
كلِفاً بحبّك مولَعاًويسرّنيأني امرؤ كلِفٌ بحبّك مولَعُ
وقوله :
ردّي على المُشتاق بعضَ رُقاده . . . أو فاشْركيه في اتّصال سُهادِه
أسهَرْتِه حتى هجَر الكرى . . . خلّيتِ عنه ونمْت عن إسعادِه
وقسا فؤادُكِ أن يَلينَ للوْعَةٍ . . . باتتْ تقلقل في صميم فؤاده
ولقد عززْتِ فهان طوعاً للهوى . . . وجنبْته فرأيت ذُلَّ قِياده
مَنْ مُنصِفي من ظالم ملّكْتُه . . . ودّي ولم أملك عسيرَ وِداده
ما كنت أعرف غيرَ سالفِ وُدِّه . . . فبُليتُ بعد صدوده ببِعاده
وقوله :
أجدّك ما ينفكّ يسري لزينبا . . . خيال إذا آب الظلام تأوّبا
سرى من أعالي الشام يجلبُه الكَرى . . . هبوب نسيم الروض تجلبه الصّبا
وما زارني إلا ولِهْتُ صَبابةً . . . إليه وإلا قلت : أهلاً ومرْحبا
وليلتنا بالجَزْع بات مساعفاً . . . يريني أناة الخطْو ناعمة الصِّبا
أضرّت بضوء البدر ، والبدرُ طالع . . . وقامت مقام البدر لما تغيّبا
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 26
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢٦