تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
سموا الجندي والسائل مستميحين ، وإنما الميح جمع المائح الماء في الدلو ، والمائح الرجل الذي ينزل في البئر يملأ الدلاء ، وقد تلغ سباع الطير الدماء . ولذلك قال أبو تمام : بعِقبانِ طيرٍ في الدّماء نواهِل وإنما النّهَل في الشراب . وقد كرر أبو الطيب هذا المعنى فغيّره ، ولطُف فجاء كالمعنى المخترع فقال : يفَدّى أتمُّ الطّيرِ عُمراً سلاحَهُ . . . نُسورُ المَلا أحداثُها والقشاعمُ وما ضرّها خلْق بغير مخالبٍ . . . وقد خُلِقت أسيافُه والقوائم أبو تمام : تعوّد بسْط الكفّ حتى لو انّه . . . ثَناها لقبضٍ لم تُطِعْه أناملُه أبو الطيب - ونقله إلى البأس : وفي الحرب حتى لو أراد تأخّراً . . . لأخّره الطبعُ الكريمُ إلى القُدْم أبو تمام : عطاءٌ لو اسْطاع الذي يستميحُه . . . لأصبح ما بين الوَرى وهو عاذله أبو الطيب : وكنتُ أعيبُ عذْلاً في سماحٍ . . . فها أنا في السّماح له عَذول