البحتري :
وقد زادها إفراط حسنٍ جوارُها . . . خلائق أضداد من المجد غُيَّبِ
وحسن دراري الكواكب أن تُرى . . . طوالع في داجٍ من الليلِ غيْهَبِ
وقد ملُح بشار في هذا المعنى بقوله :
وكن جواري الحيّ ما دُمتِ فيهمُ . . . قِباحاً فلما غِبتِ صِرن مِلاحا
وقال أبو الطيب :
ونذمّهم وبهِم عرفْنا فضلَه . . . وبضدّها تتبيّنُ الأشياءُ
فصرّح بالمعنى ، وبين أن المضادة هي التي تُثبتُ حُسنَ الشيء وقُبحَه ، ثم أخفاه فقال :
ولولا أيادي الدهرِ في الجمع بينَنا . . . غفَلْنا فلم نشعُر له بذنوبِ
وهذا قلب بيت أبي تمام الأول :
ما إنْ ترى شيئاً لشيءٍ مُحيياً . . . حتى تُلاقيه لآخَر قاتِلا
أبو الطيب :
بذا قضتِ الأيامُ ما بين أهلِها . . . مصائبُ قوم عند قومٍ فوائدُ
وله :
ومَوالٍ تُحييهم من يديهِ . . . نعَمٌ غيرُهم بها مقتولُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 278
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢٧٨