قال أبو تمام :
لا يحسَبُ الإقلالَ عُدْماً بل يرى . . . أنّ المُقِلّ منَ المروءةِ معدِمُ
فقال أبو الطيب - وهو منقول :
وربّ مالٍ فقيراً من مروّتِه . . . لم يُثرِ منها كما أثرى منَ العدَمِ
أبو تمام :
هم صيّروا تلك البروقَ صواعقاً . . . فيهم وذاك العفوَ سوطَ عذاب
قال أبو الطيب :
ولما سقى الغيثَ الذي كفَروا به . . . سقى غيره في تلكَ البوارِق
وقد ألمّ بألفاظه فقال :
ليتَ الغمامَ الذي عندي صواعقُه . . . يزيلهُنّ إلى منْ عندَهُ الدِّيَمُ
فأما صريحُ المعنى فمن قول أبي تمام :
فلو شاءَ هذا الدهرُ أقصرَ شرَّهُ . . . كما قصُرَت عنّا لُهاهُ ونائلُهْ
قال أبو تمام :
تلْقى السّعودَ بوجهِه وتجيئه . . . وعليك مَسحةُ بغضةٍ فتحَبَّبُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 225
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢٢٥