تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فهل رأيت أغثّ من بكلت في بيت نسيب ! ومن قوله : أأطلالَ الرسوم لطالَما قد . . . أطلّت منك أجيادُ الظباء بها شُغِلت دبابيج البهاء . . . فضحوَة وجهها نشر الضَّحاء لنا أيام لم تُدْمِ الليالي . . . بذكر البَيْن عِرنينَ الصفاء فأضحى البينُ لا يرضَى لطَرْفي . . . نواه بالبكيِّ من البكاء لقد طلع الفراقُ على ابن صبْري . . . فأثكَله جلابيبَ العَزاء فالعجب كل العجب من خاطرٍ قدح بمثل قوله : أأيامَنا ما كُنتِ إلا مَواهبا . . . وكنتِ بإسعاف الحبيبِ حَبائبا سنُغرِب تجديداً لعهْدِك في البُكا . . . فما كنتِ في الأيام إلا غرائبا ومعتَركٍ للشوق أهدي به الهوى . . . إلى ذي الهوى نُجْلَ العيون ربائبا كواعب زارت في ليالٍ قصيرة . . . يخيّلْن لي من حُسْنِهنّ كَواعبا سلَبْن غِطاء الحُسْن عن حُرِّ أوْجُهٍ . . . تظل للُبِّ السّالِبيها سوالبا وجوهٌ لو أن الأرض فيها كواكب . . . توقّدُ للساري لكانت كواكِبا وقوله : ولقد أراكَ فهل أراكَ بغبطة . . . والعيشُ غضٌّ والزمانُ غلامُ أعوام وصْلٍ كان يُنسي طولَها . . . ذكرُ النوى ، فكأنها أيامُ ثم انبرت أيامُ هجْرٍ أردفَتْ . . . بجَوى أسى ، وكأنها أعوامُ