تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
أصحاب المعاني ، وقُدْوة أهلِ البديع ! لكن ما سمعتني أشترطُه في صدْر هذه الرسالة أنه يُحْظر إلا اتباع الحق وتحرّي العدل والحكم به لي أو عليّ . وما عدوْت في هذا الفصل قضية أبي تمام ، ولا خرجت عن شرطه أن يقول في يوصف السراج شاعر مصر في وقته : فلو تُبش المقابر عن زهير . . . لعوّل بالبكاء وبالنّحيب متى كانت مَعانيه عِيالاً . . . على تفسير بُقراط الطبيب وكيف لم يزل للشعر ماءٌ . . . يرِفّ عليه ريحانُ القُلوبِ فخبّرني هل تعرفُ شعراً أحوج إلى تفسير بقراط وتأويل أرسطوليس من قوله : جهميّةُ الأوصاف إلا أنهم . . . قد لقّبوها جوْهَرَ الأشياء وقوله : يومٌ أفاض جوى أغاضَ تعزِّيا . . . خاض الموى بحْرَيْ حجاه المزبِد وأيّ شعر أقلّ ماء ، وأبعد من أن يرِفّ عليه رَيْحان القلوب من قوله : خشُنْتِ عليه أخت بني الخُشَيْن . . . وأنجح فيك قول العاذِلَيْنِ ألمْ يُقْنعك فيه الهجرُ حتى . . . بكَلْت لقلبه هجرا ببَيْن
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 20 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني