باب الغصب ( 1 )
وفيه خمس مسائل
المال المغصوب
1 - مسألة : إِذا غصب إِنسان دراهمَ ، أو حنطةً من جماعة : من كل واحد شيئًا معينًا ، ثم خلط الجميع ولم يتميز ، ثم فرق عليهم جميع المختلَط على قدر حقوقهم ، هل يحل لهم أخذُ قدر حصصهم ؟ .
الجواب : يحل لكل واحد أخذُ قدرِ حقه ، إِذا فرق جميعه على جميعهم ، فإن فرق على بعضهم ، لزم المدفوع إِليه أن يَقسم القدر الذي أخذه عليه ، وعلى الباقين بالنسبة إِلى قدر أموالهم .
ولو أخذ إِنسانٌ دراهمَ ، أو حبًا ، أو غيره لغيره ، وخلطه بماله ولم يتميز ، فله عزل قدر الذي لغيره ، ويتصرف في الباقي .
وقد اتفق أصحابنا ، ونصوصُ الشافعي على مثله فيما إِذا غصب حنطة ، أو زيتًا ، أو غيرَهما وخلطه بمثله .
هامش
( 1 ) هو لغة : أخذ الشيء ظلمًا .
وشرعًا : استيلاءٌ على حق الغير ولو منفعة ؛ كإقامة من قعد بمسجد .
والأصل في تحريمه قوله تعالى : { وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } سورة البقرة : الآية 188 .
وخبر : " إنَّ مَاءَكُمْ ، وَأموَالَكُمْ ، وَأَعرَاضَكُمْ ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ " .
وخبر : " مَنْ ظَلم قِيدَ شبرٍ من أرض طُوِّقه من سبع أرضين " . رواهما الشيخان .