تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
باب الوديعة ( 1 ) وفيه ثلاث مسائل

فيما إذا ضاعت الوديعة

1 - مسألة : إِنسان أودع فرسًا في السفر فركبها المودَع في الطريق لحفظها ثم ضاعت ؟ . الجواب : إِن لم يكن حِفْظُها إِلا بالركوب ، ولم يزد في ركوبه على القَدْرِ الذي يحفظها به ، وضاعت بلا تفريط ، لم يلزمه شيء والقول : قوله بيمينه في ذلك ، والله أعلم . فيما إذا مات المودَع 2 - مسألة : إِذا مات المودَع لزم وَارِثُهُ ردُّ الوديعة إِلى مالكها ، أو مَنْ يقوم مقامه وهو وكيله ، وإِلا فالقاضي إِن فقدهما . فإِن تلفت في يده بعد التمكن من الرد ، ضمنها على الأصح .
هامش
( 1 ) هي توكيل يحفظ الحق . والأصل فيها قوله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا } سورة النساء : الآية 58 . وقوله : { وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } سورة البقرة : الآية 283 . وخبر : " أدِّ الأمانةَ إلى مَنِ ائْتَمَنَكَ ولا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ " . رواه الحاكم .
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة ) — صفحة 140 | النووي / علاء الدين بن العطار