هذا عند إرادة غسله إخفاء للرائحة الكريهة . وقال القدوري : إذا أرادوا غسله وضعوه على
سريره والأول أشبه لما ذكرنا . وفي التبيين : وتكره قراءة القرآن عنده إلى أن يغسل . وفي
المغرب : جمر ثوبه وأجمره بخره .
قوله : ( وستر عورته ) إقامة لواجب الستر ولان النظر إليها حرام كما في عورة الحي .
وأطلق العورة فشملت الخفيفة والغليظة وصححه في التبيين وغاية البيان ، وصحح في الهداية
والمجتبي أنها العورة الغليظة تيسيرا ولبطلان الشهوة ، وجعله في الكافي والظهيرية ظاهر
الرواية . وفي المحيط : ويغسل عورته تحت الخرقة بعد أن يلف على يده خرقة لتصير الخرقة
حائلة بين يده وبين العورة لأن اللمس حرام كالنظر قوله : ( وجرد ) أي من ثيابه ليمكنهم
التنظيف وتغسيله عليه الصلاة والسلام في قميصه خصوصية له . قالوا : يجرد كما مات لأن
الثياب تحمى فيسرع إليه التغيير قوله : ( ووضئ بلا مضمضة ولا استنشاق ) لأن الوضوء سنة
الاغتسال غير أن إخراج الماء متعذر فيتركان . وفي الظهيرية : ومن العلماء من قال يجعل
الغاسل خرقة في أصبعه يمسح بها أسنانه ولهاته ولثته ويدخل في منخريه أيضا ا ه . وفي
المجتبي : وعليه العمل اليوم . وظاهر كلام المصنف أن الغاسل يمسح رأس الميت في الوضوء
البحر الرائق — صفحة 301
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٠١