كذا في المجتبي . وذكر في المحيط الاضطجاع للمريض أنواع أحدها في حالة الصلاة وهو أن
يستلقي على قفاه ، والثاني إذا قرب من الموت يضجع على الأيمن واختير الاستلقاء ، والثالث
في حالة الصلاة على الميت يضجع على قفاه معترضا للقبلة . والرابع في اللحد يضجع على
شقه الأيمن ووجهه إلى القبلة هكذا توارثت السنة ا ه . وفي معراج الدراية : والمرجوم لا
يوجه ا ه . قوله : ( ولقن الشهادة ) بأن يقال عنده لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا يؤمر بها
للحديث الصحيح من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ( 1 ) وهو تحريض على التلقين
بها عند الموت فيفيد الاستحباب ، وحينئذ فلا حاجة إلى الاستدلال بالحديث الآخر لقنوا
موتاكم قول لا إله إلا الله ( 2 ) فإن حقيقته التلقين بعد الموت وقد اختلفوا فيه . وقولهم إنه
مجاز تسمية للشئ باسم ما يؤل إليه قول لا دليل عليه لأن الأصل الحقيقة ، وقد أطال
المحقق في فتح القدير في رده . وفي المجتبي : وإذا قالها مرة كفاه ولا يكثر عليه ما لم يتكلم
بعد ذلك ، ولما أكثر على ابن المبارك عن الوفاة قال : إذا قلت ذلك مرة فأنا على ذلك ما لم
أتكلم لأن الغرض من التلقين أن يكون لا إله إلا الله آخر قوله ا ه . وفي القنية : اشتد
مرضه ودنا موته فالواجب على إخوانه وأصدقائه أن يلقنوه الشهادة ا ه . وينبغي أن يكون
مستحبا كما قدمناه لأن الامر في الحديث لم يكن على حقيقته بل استعمل في مجازه فلم يكن
قطعي الدلالة فلم يفد الوجوب . قالوا : إذا ظهر منه كلمات توجب الكفر لا يحكم بكفره .
ويعامل معاملة موتى المسلمين حملا على أنه في حال زوال عقله ، ولذا اختار بعض المشايخ أن
يذهب عقله قبل موته لهذا الخوف ، وبعضهم اختاروا قيامه حال الموت ، وقد اعتاد الناس
قراء يس عند المحتضر وسيأتي .
قوله : ( فإن مات شد لحياه وغمض عيناه ) بذلك جري التوارث ثم فيه تحسينه
فيستحسن وتقدم في الوضوء أن اللحي بفتح اللام منبت اللحية من الانسان أو العظم الذي
عليه الأسنان . وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أبي سلمة بعد الوفاة وقد شق بصره
فأغمضه ثم قال : إن الروح إذا قبض تبعه البصر ثم قال : اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع
البحر الرائق — صفحة 299
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢٩٩