تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
كذا في المجتبي . وذكر في المحيط الاضطجاع للمريض أنواع أحدها في حالة الصلاة وهو أن يستلقي على قفاه ، والثاني إذا قرب من الموت يضجع على الأيمن واختير الاستلقاء ، والثالث في حالة الصلاة على الميت يضجع على قفاه معترضا للقبلة . والرابع في اللحد يضجع على شقه الأيمن ووجهه إلى القبلة هكذا توارثت السنة ا ه‍ . وفي معراج الدراية : والمرجوم لا يوجه ا ه‍ . قوله : ( ولقن الشهادة ) بأن يقال عنده لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا يؤمر بها للحديث الصحيح من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ( 1 ) وهو تحريض على التلقين بها عند الموت فيفيد الاستحباب ، وحينئذ فلا حاجة إلى الاستدلال بالحديث الآخر لقنوا موتاكم قول لا إله إلا الله ( 2 ) فإن حقيقته التلقين بعد الموت وقد اختلفوا فيه . وقولهم إنه مجاز تسمية للشئ باسم ما يؤل إليه قول لا دليل عليه لأن الأصل الحقيقة ، وقد أطال المحقق في فتح القدير في رده . وفي المجتبي : وإذا قالها مرة كفاه ولا يكثر عليه ما لم يتكلم بعد ذلك ، ولما أكثر على ابن المبارك عن الوفاة قال : إذا قلت ذلك مرة فأنا على ذلك ما لم أتكلم لأن الغرض من التلقين أن يكون لا إله إلا الله آخر قوله ا ه‍ . وفي القنية : اشتد مرضه ودنا موته فالواجب على إخوانه وأصدقائه أن يلقنوه الشهادة ا ه‍ . وينبغي أن يكون مستحبا كما قدمناه لأن الامر في الحديث لم يكن على حقيقته بل استعمل في مجازه فلم يكن قطعي الدلالة فلم يفد الوجوب . قالوا : إذا ظهر منه كلمات توجب الكفر لا يحكم بكفره . ويعامل معاملة موتى المسلمين حملا على أنه في حال زوال عقله ، ولذا اختار بعض المشايخ أن يذهب عقله قبل موته لهذا الخوف ، وبعضهم اختاروا قيامه حال الموت ، وقد اعتاد الناس قراء يس عند المحتضر وسيأتي . قوله : ( فإن مات شد لحياه وغمض عيناه ) بذلك جري التوارث ثم فيه تحسينه فيستحسن وتقدم في الوضوء أن اللحي بفتح اللام منبت اللحية من الانسان أو العظم الذي عليه الأسنان . وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أبي سلمة بعد الوفاة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال : إن الروح إذا قبض تبعه البصر ثم قال : اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع