درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وافسح له في
قبره ونور له فيه . قال في المجتبي : وينبغي أن يحفظه كل مسلم فيدعو به عند الحاجة . وفي
النتف : يصنع بالمحتضر عشرة أشياء : يوجه إلى القبلة على قفاه أو يمينه ، ويمد أعضاؤه ،
ويغمض عيناه ، ويقرأ عنده سورة يس ، ويحضر عنده من الطبيب ، ويلقن لا إله إلا الله ،
ويخرج من عنده الحائض والنفساء والجنب ، ويوضع على بطنه سيف لئلا ينتفخ ، ويقرأ عنده
القرآن إلى أن يرفع ا ه . أي إلى أن يرفع روحه . وفي التبيين : ويقول مغمضه بسم الله وعلى
ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، اللهم يسر عليه أمره وسهل عليه ما بعده وأسعده بلقائك واجعل ما
خرج إليه خيرا مما خرج عنه . وفي المحيط : وليسرع في جهازه لقوله عليه الصلاة والسلام
عجلوا بموتاكم فإن بك خيرا الف قدمتموه إليه ، وإن يك شرا فبعدا لأهل النار ( 1 ) قوله :
( ووضع على سرير مجمر وترا ) لئلا يعتريه الأرضي نداوة ولينصب عنه الماء عند غسله ، وفي
التجمير تعظيمه وإزالة الرائحة الكريهة والوتر أحب إلى الله من غيره . وكيفيته أن يدار
بالمجمرة حول السرير مرة أو ثلاثا أو خمسا ولا يزاد عليها . كذا في التبيين . وفي النهاية
والكافي وفتح القدير : أو سبعا ولا يزاد عليه . وفي الظهيرية : وكيفيته الوضع عند بعض
أصحابنا الوضع طولا كما في حالة المرض إذا أراد الصلاة بإيماء ، ومنهم من اختار الوضع
عرضا كما يوضع في القبر والأصح أنه يوضع كما تيسر ا ه . وظاهر كلامه أن السرير يجمر
قبل وضعه عليه وأنه يوضع عليه كمامات ولا يؤخر إلى وقت الغسل . وفي الغاية : يفعل
البحر الرائق — صفحة 300
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٣٠٠