تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر الرائق — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
واليدان والركبتان والقدمان . وذكره القدوري في شرح الكرخي أنها الجبهة واليدان والركبتان ولم يذكر الانف والقدمين . كذا في غاية البيان . ولم يذكر المصنف في الغسل استعمال القطن لأنه لم يرد في الروايات الظاهرة . وعن أبي حنيفة أنه يجعل القطن المحلوج في منخريه وفمه . وقال بعضهم : في صماخيه . وقال بعضهم : في دبره أيضا . قال في الظهيرية : واستقبحه عامة المشايخ . قوله : ( ولا يسرح شعره ولحيته ولا يقص ظفره وشعره ) لأنها للزينة وقد استغنى عنها ، والظاهر أن هذا الصنيع لا يجوز . قال في القنية : أما التزين بعد موتها والامتشاط وقطع الشعر لا يجوز والطيب يجوز والأصح أنه يجوز للزوج أن يراها . وفي المجتبي : ولا بأس بتقبيل الميت . وذكر اللحية مع الشعر من باب عطف الجزء على الكل اهتماما بمنع تسريحها ، وليس هو من قبيل التكرار كما توهمه الشارح . وفي الظهيرية : ولو تكسر ظفر الميت فلا بأس بأن يؤخذ ، روي ذلك عن أبي حنيفة وأبي يوسف ا ه‍ . ولم يذكر المصنف صفة الغسل ومن يغسل والغاسل وحكم الميت قبله وبعده . أما الأول فهو من فروض الكفاية كالصلاة عليه وتجهيزه ودفنه حتى لو اجتمع أهل بلدة على تركها قوتلوا ، ولو صلوا عليه قبل الغسل أعادوا الصلاة . وكذا إذا ذكر قبل أن يهال عليه التراب ينزع اللبن ويخرج ويغسل ويصلي عليه ، وإن أهالوه لم ينبش ولم تعد الصلاة عليه ، ولو بقي منه عضو فذكروه بعد الصلاة والتكفين يغسل ذلك العضو ويعاد ، فإن بقي أصبع ونحوه بعد التكفين لا يغسل . وقال محمد : يغسل على كل حال كذا في المجتبي . وفي القنية : وجد رأس آدمي لا يغسل ولا يصلى عليه ولو غسل صار الماء مستعملا ، ولو مات في بيته فقالت الورثة لا نرضى بغسله فيه ليس لهم ذلك لأن غسلة في بيته من حوائجه وهي مقدمة على الورثة ا ه‍ . وفي الظهيرية : والأفضل أن يغسل الميت مجانا فإن ابتغى الغاسل الاجر فهو على وجهين : إن كان هناك غيره يجوز أخذ الأجر وإلا فلا . واختلفوا في استئجار الخياط لخياطة الكفن وأجرة الحاملين والحفار والدفان من رأس المال اه‍ . وفي الخانية : إذا جرى الماء على الميت أو أصابه المطر عن أبي يوسف أنه لا ينوب عن الغسل لأنا أمرنا بالغسل وجريان الماء وإصابة المطر ليس بغسل . والغريق يغسل ثلاثا عند أبي يوسف . وعن محمد : إذا نوى الغسل عند الاخراج من الماء يغسل مرتين وإن لم ينو يغسل ثلاثا ، وفي رواية يغسل مرة واحدة ا ه‍ . وفي فتح القدير : الظاهر اشتراط النية فيه لاسقاط وجوبه عن المكلف لا لتحصيل طهارته هو وشرط صحة الصلاة عليه ا ه‍ . وفي فتاوي قاضيخان : ميت غسله أهله بغير نية أجزأهم ذلك ا ه‍ . واختاره في الغاية