أي : بقتل من سيقتله من أقاربها وأهل دينها . وقول الواحدي : ( سُبيت فهي تُلطم وتهان ) غير صحيح لأن ذلك لم يقع بعد لقوله : عن قريب ، والمعنى ما ذكرته .
وقوله : الطويل
صُفًوفاً لليثٍ في لُيُوثٍ حُصُونها . . . مُتونُ المَذَاكي والوَشيجُ المُقَوَّمُ
قال : أي برزت له صفوفا ، يعني : النصرانة ، لأن من عاتق هاهنا في معنى جملة كما تقول : كم من رجل جاءني .
وأقول : إن صفوفا ليست صفة للنساء ، كما ذكر ، وإنما هي للرجال وهي راجعة إلى قوله : الطويل
. . . . . . فكم من كَتِبَةٍ . . . . . . . . .
يقول : كم من كتيبة للروم رجالها وأبطالها اصطفت صفوفا للقاء ليث - يعني الممدوح - في ليوث من عسكره وأصحابه ، ليس لهم حصون كحصون الروم من الجبال والصخور ، وإنما حصونهم متون الخيل والرماح .
وقوله : الكامل
وكَفَى بمَنْ فَضَح الجَدَايَةَ فاضِحاً . . . لِمُحِبِّهِ وبمَصْرَعي ذَا مَصْرَعَا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 95
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٥