قال : قوله : مذ الغزو : مبتدأ محذوف الخبر كأنه قال : مذ الغزو واقع أو كائن .
وقوله : سار : خبر مبتدأ محذوف ؛ أي : هو سار ، يعني الممدوح .
وأقول : ليس سار الممدوح وإنما هو الغزو . وشار خبر عنه ولا حاجة إلى تقدير محذوفين في مكان واحد ؛ أحدهما خبر عن الغزو والآخر مبتدأ لسار ، وهو الممدوح بل :
. . . . . . . . . الغَزْوُ سَارٍ مُسْرِجُ الخَيْلِ مُلْجِمُ
على طريق المبالغة كما قالوا : ليل قائم ونهار صائم .
وقوله : الطويل
ومن عَاتِقٍ نَصْرانَةٍ بَرَزَتْ لَهُ . . . أسِيلةِ خَدٍّ عن قَريبٍ سَيُلْطَمُ
قال : يريد جارية عاتقا ؛ أي : شابة بكرا .
والنصرانية تأنيث نصران ؛ أي برزت للممدوح وخرجت من سترها لأنها سُبيت فهي تُلطم وتُهان وإن كانت أسيلة الخد .
وأقول : العاتق من الجواري التي أدركت فخُدرت .
وقوله : برزت له : أي للملك الطاغي ، يعني : ملك الروم ؛ أي : من نسائه .
ويحتمل أن يكون ( له ) راجعا إلى الممدوح ، أي : لأجله ، أي : خوفا منه .
يقول : انكشفت للناس في بلادها وخدرها وقد أجفلوا من شق الممدوح بلاد الروم ودخوله فيها ، كما ذكر .
وقوله :
. . . . . . . . . . . . . . . عن قريبٍ سَيُلْطَمُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 94
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٤