تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
قال : قوله : مذ الغزو : مبتدأ محذوف الخبر كأنه قال : مذ الغزو واقع أو كائن . وقوله : سار : خبر مبتدأ محذوف ؛ أي : هو سار ، يعني الممدوح . وأقول : ليس سار الممدوح وإنما هو الغزو . وشار خبر عنه ولا حاجة إلى تقدير محذوفين في مكان واحد ؛ أحدهما خبر عن الغزو والآخر مبتدأ لسار ، وهو الممدوح بل : . . . . . . . . . الغَزْوُ سَارٍ مُسْرِجُ الخَيْلِ مُلْجِمُ على طريق المبالغة كما قالوا : ليل قائم ونهار صائم . وقوله : الطويل ومن عَاتِقٍ نَصْرانَةٍ بَرَزَتْ لَهُ . . . أسِيلةِ خَدٍّ عن قَريبٍ سَيُلْطَمُ قال : يريد جارية عاتقا ؛ أي : شابة بكرا . والنصرانية تأنيث نصران ؛ أي برزت للممدوح وخرجت من سترها لأنها سُبيت فهي تُلطم وتُهان وإن كانت أسيلة الخد . وأقول : العاتق من الجواري التي أدركت فخُدرت . وقوله : برزت له : أي للملك الطاغي ، يعني : ملك الروم ؛ أي : من نسائه . ويحتمل أن يكون ( له ) راجعا إلى الممدوح ، أي : لأجله ، أي : خوفا منه . يقول : انكشفت للناس في بلادها وخدرها وقد أجفلوا من شق الممدوح بلاد الروم ودخوله فيها ، كما ذكر . وقوله : . . . . . . . . . . . . . . . عن قريبٍ سَيُلْطَمُ