تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وأقول : يُحتمل أن يكون أراد : ولا يسلم الأعداء منه ، ويسلم منهم ؛ فحذف منهم للعلم به ولما دل عليه الأول ؛ أي : لا يحب مسالمة الأعداء وموادعتهم خوفا وفرقا منهم ، فيكون بمعنى قولهم : دعني كفافاً ؛ أي : تكف عني واكف عنك . وقوله : الطويل سَنِيُّ العَطَايا لَوْ رَأى نَوْمَ عَيْنِهِ . . . من اللُّؤومِ إلى أنَّها لا تُهَوِّمُ قال : التهويم : اختلاس أدنى النوم . يقول : لو كان النوم الذي لابد منه لؤما حلف إنه لا ينام وأقول : إنه قصّر في العبارة فنقص المعنى الذي أراده أبو الطيب ؛ وذلك إنه بالغ فقال : . . . . . . لو رأى نَوْمَ عَيْنِهِ . . . من اللؤمِ . . . . . . أي : من بعض اللؤم لأقسم إنه لا يذوق أدنى النوم . وقوله : الطويل إلى اليَوْم ما حَطَّ الفِدَاءُ سُرُوجَهُ . . . مُذُ الغَزْوُ سارٍ مُسْرِجُ الخَيْلِ مُلْجِمُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 93 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع