وأقول : يُحتمل أن يكون أراد : ولا يسلم الأعداء منه ، ويسلم منهم ؛ فحذف منهم للعلم به ولما دل عليه الأول ؛ أي : لا يحب مسالمة الأعداء وموادعتهم خوفا وفرقا منهم ، فيكون بمعنى قولهم : دعني كفافاً ؛ أي : تكف عني واكف عنك .
وقوله : الطويل
سَنِيُّ العَطَايا لَوْ رَأى نَوْمَ عَيْنِهِ . . . من اللُّؤومِ إلى أنَّها لا تُهَوِّمُ
قال : التهويم : اختلاس أدنى النوم . يقول : لو كان النوم الذي لابد منه لؤما حلف إنه لا ينام
وأقول : إنه قصّر في العبارة فنقص المعنى الذي أراده أبو الطيب ؛ وذلك إنه بالغ فقال :
. . . . . . لو رأى نَوْمَ عَيْنِهِ . . . من اللؤمِ . . . . . .
أي : من بعض اللؤم لأقسم إنه لا يذوق أدنى النوم .
وقوله : الطويل
إلى اليَوْم ما حَطَّ الفِدَاءُ سُرُوجَهُ . . . مُذُ الغَزْوُ سارٍ مُسْرِجُ الخَيْلِ مُلْجِمُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 93
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٩٣