قال : قوله : مكسورة : حشو ، أراد أن يطابق بينها وبين الصحيح ، لأنه لا فائدة في أن يرد القناة من الحرب مكسورة ، ولو ردها صحيحة لم يلحقه نقص .
فيقال له : وعلام قلت : لا فائدة في قوله : المتقارب
وهَوْلٍ كَشَفْتَ ونَصْلٍ قَصَفْتَ . . . ورُمْحٍ تَرَكْتَ مُبَاداً مُبِيدَا
وفي قوله : البسيط
القَاتِلِ السَّيْفَ في جسْمِ القتيلِ به . . . . . . . . .
أو قول أبي تمام : الطويل
فما كنْتَ إلاَّ السَّيفَ لاقى ضَرِيبَةً . . . فقَطَّعَها ثم انْثَنَى فَتَقَطَّعَا
وهو من قول البعيث : الطويل
وإنَّا لَنُعْطي المشرفيةَ حَقَّهَا . . . فَتَقْطَعُ في أيمانِنَا وتَقَطَّعُ
لأنه لو ردهما صحيحين لم يلحقه بذلك نقص ، وهذا لا يقوله من له أدنى تأمل ، والفائدة في ذلك ظاهرة وهي كثرة الطعن بالرمح والضرب بالسيف .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 63
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦٣