وقوله : البسيط
ماذَا البَهَاءُ ولاذا النُّورُ في بَشَرٍ . . . ولا السَّمَاحُ الذي فيه سَمَاحُ يَدِ
قال : يقول : أنت أجل من أن تكون بشرا ، فإن ما نشاهده منك من الجمال والنور لا يكون في البشر ، وليس سماحك سماح يد ؛ لأن اليد لا تسمح بما تسمح به ، بل هو سماح غيث وبحر .
وأقول : لو كان قال بعد قوله : ما نشاهده منك من الجمال والنور لا يكون في البشر بل في القمر ، كما قال : لأن اليد لا تسمح به ، بل هو سماح غيث وبحر . فيستدرك بالقمر كما استدرك بالغيث والبحر لكما المعنى وحسنه بتكميل اللفظ
وتحسينه .
وقوله : الكامل
نازَعْتُهُ قُلُصَ الرِّكَابِ وَرَكْبُهَا . . . خَوْفَ الهَلاكِ حُدَاهُمُ التَّسْبيحُ
قال : قال ابن جني : نازعته : أخذت منه بقطعي إياه وأعطيته ما نال من الركاب . وليس المعنى على ما قال ؛ لأن التقلص هي المتنازع فيها فالبلد يفنيها ويأخذ منها وهو يستبقيها ، والمعنى : أني أحب إبقاءها والبلد يحب إفناءها بالمنازعة فيها .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 61
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦١