وأقول : لو قال موضع لا يترك شكرك والثناء عليك يبالغ فيه ويأتي منه بما لا تقدر عليه الرياض ، لكان أحسن وأكمل .
وقوله : الكامل
فَغَدا أسِيراً قد بَلَلْتَ ثيابَهُ . . . بِدَمٍ ، وبَلَّ بِبَوْلهِ الأفْخَاذَا
قال : يريد إنه تلطخ بالبول والدم جميعاً .
وأقول : لو أتم كلامه بان قال : فيه بلللان : أحدهما منك وهو الدم ، والآخر منه وهو البول للخوف ، والأول سبب للثاني لكان حسناً .
وقوله : الكامل
مُتَعَوِّدٌ لِبْسَ الدُّروع يَخَالُها . . . في البَرْدِ خَزّاً والهَوَاجرِ لاذَا
قال : عطف في هذا البيت على عاملين مختلفين ؛ لأنه عطف الهواجر على البرد ، واللاذ على الخز . وذلك لا يجوز إلا على قول الأخفش ، على إنه قد حُكي عنه الرجوع عن هذا . وقال أبو بكر بن السراج : إجماع إنه لا يجوز : مر زيد بعمرو وبكر خال .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 65
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦٥