تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بيتين : في قلبه همم إحداها أعظم من فؤاد الزمان ، فهو لا يبديها لأنه لا يجد زمانا يسعها ، فإن قضي لها وجاء حظها وبختها بأزمنة أوسع من هذا الزمان ، حينئذ أظهر تلك الهمم ، واجتمع أهل هذا الزمان وأهل تلك الأزمنة ، وصارا شيئا واحدا ، وضاقت الأرض بهم حتى يعثر حيها بميتها للزحمة وكثرة الناس ، ومثل هذا في الزحمة قوله أيضا : الطويل سُبِقْنَا إلى الدُّنيا فلو عاشَ أهْلُهَا . . . مُنِعْنَا بها من جيئةٍ وذُهوبِ وأنث الفيلق على إرادة الكتيبة والجماعة . وأقول : القول قول ابن جني . وقول ابن فورجة قول الذي يتخبطه الشيطان من المس ! ! وهل يلبس على أحد قوله : المنسرح وصارتِ الفَيْلَقَانِ واحدةٍ . . . تَعْثُرُ أحياؤهَا بموتَاهَا إنه يريد اختلاط الجيشين في الحرب وكثرة القتال والقتل . وأما تفسير البيتين اللذين قبل هذا فإنه يقول : تجمعت في فؤاد عضد الدولة همم لا يسعها فؤاد الزمان لعظمها ؛ بل إحداها ملؤه ! كأنه يقول : هذا الزمان يصغر عن هممه بأن يملكه بالقتال ؛ أي : كل من فيه من الملوك ليسوا بأكفاء له ، ولا بأهل أن