تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
بأوه مكررا لها ثلاث مرات ؟ ! أفأمن أن يقال له : علة تقطع أمعاءك وأعضاءك ؟ ! وما أعلم هل وقع هذا منه لتغفل ، أو لسوء أدب وجفاء طبع ؟ ! ومثل ذلك ابتداؤه في مديح كافور أول وفوده عليه ووصوله إليه بقوله : الطويل كَفَى بك داءً أنْ تَرَى الموت شَافِيَاً . . . وحَسْبُ المنايا أنْ يَكُنَّ أمَانِيَا وهذا إذا قيل مع كافور ، وهو جاهل بالشعر وبما يقال فيه ، فهل يقال ذلك في عضد الدولة وهو من الحذاق في العربية والنقاد للشعر ؟ ولكنه أراد أن يتعرب ويتغرب بلفظ أوه وواها فتبرص وتبغض ! وقوله : المنسرح شَامِيَّةٌ طالَماَ خَلَوْتُ بها . . . تُبْصِرُ في ناظِري مُحَيَّاها قال : هذا يحتمل وجهين : أحدهما : إنه يريد فرط قربها منه حتى إنها منه بحيث ترى وجهها في ناظره ، وهذه عبارة عن غاية القرب . والآخر : إنه أراد حبها إياه فهي تنظر إلى وجهه وتدنو منه لحبه ، حتى ترى وجهها في ناظره