بأوه مكررا لها ثلاث مرات ؟ ! أفأمن أن يقال له : علة تقطع أمعاءك وأعضاءك ؟ ! وما أعلم هل وقع هذا منه لتغفل ، أو لسوء أدب وجفاء طبع ؟ !
ومثل ذلك ابتداؤه في مديح كافور أول وفوده عليه ووصوله إليه بقوله : الطويل
كَفَى بك داءً أنْ تَرَى الموت شَافِيَاً . . . وحَسْبُ المنايا أنْ يَكُنَّ أمَانِيَا
وهذا إذا قيل مع كافور ، وهو جاهل بالشعر وبما يقال فيه ، فهل يقال ذلك في عضد الدولة وهو من الحذاق في العربية والنقاد للشعر ؟ ولكنه أراد أن يتعرب
ويتغرب بلفظ أوه وواها فتبرص وتبغض !
وقوله : المنسرح
شَامِيَّةٌ طالَماَ خَلَوْتُ بها . . . تُبْصِرُ في ناظِري مُحَيَّاها
قال : هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : إنه يريد فرط قربها منه حتى إنها منه بحيث ترى وجهها في ناظره ، وهذه عبارة عن غاية القرب .
والآخر : إنه أراد حبها إياه فهي تنظر إلى وجهه وتدنو منه لحبه ، حتى ترى وجهها في ناظره
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 332
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٣٢