قال : يقول : هو قبل الشرب متكرم بالبذل والعطاء ، فلا يزيد تكرمه شرب الخمر ، وليست في مكارمه حلة تتلافاها . وأول هذا المعنى لعنترة : الكامل
وإذا صَحَوْتُ فما أقَصِّرُ عن نَدىً . . . وكما عَلِمْتِ شمائلي وتَكَرُّمي
فيقال له : بل أول هذا المعنى لامرئ القيس : الطويل
وتعرِفُ فيه من أبيهِ شَمائلاً . . . ومن خالِهِ ومن يَزِيدَ ومن حُجُرْ
سماحَةَ ذَا وبِرَّ ذَا ووَفَاَء ذَا . . . ونائِلَ ذَا إذا صَحَا وإذا سَكِرْ
وقوله : المنسرح
وصَارتِ الفَيْلقَانِ واحدةً . . . تَعْثُرُ أحْيَاؤهَا بمَوْتَاها
قال : قال ابن جني : أي : شن الغارة في جميع الأرض ، فخلط الجيش بالجيش ، حتى يصير اختلاطهما كالشئ الواحد .
وقال ابن فورجة : ليس أبو الطيب في ذكر الغارة وشنها ، وإنما يقول قبله
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 334
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٣٤