وأقول : الوجه الثاني وجه قبيح ، وذلك إنه قال فيما يليه : المنسرح
فَقَبَّلَتْ نَاظِري تُغًالطني . . . وإنما قَبَّلَتْ به فَاهَا
فكيف تقرب منه لحبها إياه ، وهي تغالطه وتخادعه بما تظهر له من تقبيل ناظره غير الذي تخفيه من تقبيل فيها ، وهذا لأن يدل على البغضاء أولى من أن يدل على المحبة ، ومع ذلك فإن هذه من الألفاظ الغثة ، والمعاني الباردة .
وقوله : المنسرح
في بَلدٍ تُضْرَبُ الحِجَالُ به . . . على حِسَانٍ ولَسْنَ أشْبَاهَا
قال : يقول : هي في بلد ، الحسان المحبوسات في الحجال كثيرة بذلك البلد ، ولسن أشباها لهذه ؛ لأنها تفضلهن في الحسن والجمال . ويحوز أن يكون المعنى : إن كل واحدة منهن منفردة من الحسن بما لا يشاركها فيه غيرها ، فلا يشبه بعضها بعضا .
وأقول : الوجه الحسن في هذا ، قد ذكرته في شرح المعري .
وقوله : المنسرح
لا تجدُ الخَمْرُ في مَكارِمِهِ . . . إذا انْتَشَى خَلَّةً تلافَاهَا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 333
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٣٣