يقصد حربهم لحقارتهم بالإضافة إلى عظمته ! فإن اتفق لهممه أن تتضاعف الأزمنة وتكثر ، فحينئذ يقصد تملكها وقتال ملوكها ، ويقدم إقداما في الحرب إلى أن يخلط الجيش بالجيش ، ويكثر القتل إلى أن يعثر الحي بالميت . وإيراد الواحدي كلام ابن فورجة ووقوفه عليه وسكوته عنه ، يدل على الرضا به فهو مشارك له في الخطأ ، وزائد عليه في إيراده بالتعب !
وقوله : المنسرح
ودارَتِ النَّيِّراتُ في فَلَكٍ . . . تَسْجُدُ أقمارُهُ لأبْهَاهَا
قال : لم يأت ابن جني ولا ابن فورجة في هذا البيت بشيء يفهم ويتحصل ! والمعنى : يريد بالنيرات ، والأقمار ملوك الدنيا إذا عادوا واجتمعوا في زمان واحد كما ذكرنا فيما قبل . وأراد بأبهاها عضد الدولة . ومعنى سجود الأقمار : خضوع الملوك ، فحينئذ يبدي هممه .
وأقول : هذا البيت مرتب على ما ذكره عن ابن فورجة في تفسير البيت الذي قبله وهو خطأ نتيجة مقدمة خطأ ، والصحيح ما ذكرته في شرح المعري .
وقوله : الوافر
ولكنَّ الفَتَى العربيَّ فيها . . . غَريبُ الوَجْهِ واليَدِ واللِّسَانِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 336
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٣٦