وقوله : الطويل
هَلِ الخيرُ شَيءٌ لَيْسَ بالخَيْرِ غَائِبٌ . . . هَلِ الرُّشْدُ شَيءٌ غائبٌ ليس بالرُّشْدِ ؟
قال : يقول : لا ينبغي ان يعتقد في الخير والرشد الحاضرين انهما ليسا بخير ولا رشد ، كذلك لا ينبغي أن يقال : ليس ابن العميد المهدي ، والمهدي غيره وهذا استفهام معناه الإنكار .
وقال ابن جني : أيحسن أن يترك الخير والرشد الحاضران وأن يقال : هما الرشد والخير ويدعي أن هنا رشدا وخيرا غائبين هما في الحقيقة الخير والرشد ، أي اعتقاد هذا فاسد فلذلك ينبغي أن يكون من ترك أن يقول : إن ابن العميد هو
المهدي في الحقيقة ، وادعى أن المهدي غائب متوقع فاسد الاعتقاد .
فيقال له : بل الفاسد الاعتقاد ، من يرى أن المهدي من غير ولد النبي وقد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : المهدي من فاطمة وذلك مروي عنه من طرق معروفة في أحاديث مشهورة . ولكن لا ينكر للمتنبي أن يدعي في ابن العميد إنه المهدي ، ولو علم إنه يزيده في العطاء بزيادته على ذلك لقال إنه نبي بل قال إنه إله ، وتهوره في هذا المديح ، يدل على تهوره في الضلال ووقوعه في الوبال ! !
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 330
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٣٠