تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وقوله : الطويل إذا ما اسْتَجَبْنَ الماء يَعْرِضُ نفسَهُ . . . كَرِعْنَ بِسِبْتٍ في إناءٍ من الوَرْدِ قال : قال أبو الفضل العروضي : ما أصنع برجل ادعى إنه قرا على المتنبي ثم يروي هذه الرواية ؛ يعني : استحين ؛ بالحاء ، ويفسر هذا التفسير ! وقد صحت روايتنا عن جماعة منهم : محمد بن العباس الخوارزمي ، وأبو محمد بن أبي القاسم الحرضي ، وأبو الحسن الرخجي ، وأبو بكر الشعراني ، وعدة يطول ذكرهم رووا : إذا ما اسْتَجَبْنَ الماَء يَعْرِضُ نَفْسَهُ . . . كَرِعْنَ بِشَيْبٍ . . . . . . وأقول : أن ابن جني لم يقرأ على أبي الطيب مديح ابن العميد ومديح عضد الدولة ؛ لأنه لم يكن معه في حال توجهه إليهما ، ولم يجتمع به بعد رحيله عنهما ، وذلك إنه رجع من شيراز يريد الكوفة فقتل في الطريق فلا يؤخذ عليه ذلك من جانب الرواية ، مع أن التصحيف لا يحسن بمثله لعلو قدره واشتهار فضله ، وهؤلاء الجماعة الذين روى عنهم العروضي ، استجبن وبشيب ينبغي أن يكونوا بارجان أو بشيراز وقد قرؤوا وسمعوا الديوان على أبي الطيب . وقد ذكرت ما ذكره من المآخذ في هذا البيت والجواب عنها في شرح ابن جني .