قال : يقول : لا يباشر الموت بيده قبض أرواحهم ؛ تقززا واستقذارا لهم .
وأقول : هذا ليس بشيء ! والمعنى قد ذكرته أولا وآخرا .
وقوله : البسيط
العَبْدُ ليسَ لِحُرٍّ صَالحٍ بأخٍ . . . لَوَ إنه في ثيابِ الحُرِّ مَوْبودُ
قال : يقول : العبد لا يؤاخي الحر لما بينهما من التباعد في الأخلاق ، وإن ولد العبد في ملك الحر ، وهذا إغراء لابن سيده به ! يعني أن الأسود وإن أظهر له الود ؛ فليس له بمصاف مخلص .
وأقول : يقول لا ينبغي لحر صالح ، أن يتخذ عبدا صديقا وأخا ولو ولد في ثيابه ؛ أي : نشأ معه وهو طفل على سنه ؛ لأن العبد لا تلائم طباعه طباع الحر للؤم أصله . وليس هذا ، كما قال ، إغراء لابن سيده به ، ولكن هذا تبيين لكل أحد ، وإشارة من أبي الطيب بذلك إلى نفسه في ترك الاغترار بكافور والركون إلى قوله .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 302
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٠٢