تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وقوله : الوافر ولمَّا أنْ هَجَوْتُ رأيتُ عِيّاً . . . مَقَالي لابْنِ آوَى يَالَئِيمُ قال : يقول : لما هجوته ، وهو ظاهر اللؤم ؛ كان نسبتي إياه إلى اللؤم عيا ، لأن التكلم بما لا يحتاج فيه إلى بيان عي ، ومن قال لابن آوى ، وهو من أخس السباع : يا لئيم كان متكلفا . وأقول : قوله : إن التكلم بما لا يحتاج فيه إلى بيان عي حسن ، وذلك كمن قال للشمس : هي مضيئة ، أو للنار : هي حارة فإن وصفهما بذلك ، مع بيانه ، بمنزلة العي والخرس إذ لا فائدة فيه للسامع ؛ لأنه يعلم ذلك ضرورة . وقوله : ومن قال لابن آوى ، وهو من أخس السباع : يا لئيم كان متكلفا ليس بشيء ! لأن الأخس هو الأحقر ، ولعل في السباع ما هو أحقر منه . ولو قال : وهو من ألأم السباع ، للؤم أصله ؛ لأنه لا يعرف له أب ، وذلك إشارة إلى قول الشاعر : الطويل وما خبرُهُ إلاَّ كآوَى يُرَى ابنُهُ . . . ولم يُرَ آوَى في الحُزونِ ولا السَّهْلِ لأصاب المعنى وأحسن العبارة . وقوله : البسيط لا يَقْبِضُ المَوْتُ نَفْساً من نُفُوسِهِمُ . . . إلاَّ وفي يَدِهِ من نَتْنِهَا عُودُ