تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
قال : مؤبنة : مرثية ، من التأبين وهو مدح الميت ، أي : أنت أجل من أن تعرفي باسمك ، بل وصفك يعرفك بما فيك من المحاسن والمحامد التي ليست في غيرك . وأقول : رواية ابن جني : مؤبنة من التأبين ، وروى غيره : مؤنثة وذلك إنه لما قال مبتدئا : البسيط يا أختَ خيْرِ أخٍ يا بنتَ خير أبٍ . . . . . . . . . أغناه أن يقول : يا خولة لأنه أجلها عن التسمية بالتأنيث إذ هو دون التذكير ، فوصفها بصفات تغني عن التسمية وتقوم مقامها في التعريف بإضافتها إلى خير أخ وخير أب ، لأن عنده إذا قيل ذلك عرف أنهما سيف الدولة وأبوه لاشتهارهما بالفضل على الناس . وانتصب مؤنثة بأنها مفعول ثان . ومن قال مؤبنة نصبها على الحال ؛ أي : أجل قدرك في حال التأبين وإنما أصفك بصفات تقوم مقام الاسم . وقوله : الخفيف كلَّمَا صَبَّحَتْ دِيَارَ عَدُوٍّ . . . قالَ تلكَ الغُيُوثُ هذي السُّيُولُ قال : أي كلما أتت متوالية صباحا للغارة دار عدو ، قال العدو : تلك التي رأينا قبل كانت بالإضافة إلى هؤلاء غيوثا عند الإضافة إلى السيول ؛ يريد كثرة مواليه .