قال : يعني السيوف التي كانت مطاعة في كل وقت قبل إن عبدت المجوس النار ، وهي نار تضطرم إلى هذا اليوم ؛ أي تتوقد وتبرق .
وأقول : إنه جعل سيوفه وفضلّها على نار المجوس ؛ بأن جعلها قبلها وبعدها في قوله :
. . . . . . . . . قبلَ المَجُوس إلى ذَا اليوم تَضْطَرِمُ
وذلك أن نار فارس انطفأت عند مولد النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث ، وهذه النار التي هي السيوف لم تنطفئ بل تضطرم إلى اليوم .
وقوله : البسيط
وقد تَمَنَّوا غداةَ الدَّرب في لَجَبٍ . . . أنْ يُبصروكَ فلمَّا أبْصروكَ عَموا
ذكر عن ابن جني في تفسير عموا وجهين :
أحدهما : هلكوا وزالت أبصارهم .
والثاني : عموا عن الرأي والرشد .
قال : وكلاهما ليس بالوجه ، وذكر وجها من عنده ، وهو : أنهم أرادوا ان يبصروك
فلما أبصروك غضت هيبتك أبصارهم وعيونهم فكأنهم عموا .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 278
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٧٨