تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قال : يعني السيوف التي كانت مطاعة في كل وقت قبل إن عبدت المجوس النار ، وهي نار تضطرم إلى هذا اليوم ؛ أي تتوقد وتبرق . وأقول : إنه جعل سيوفه وفضلّها على نار المجوس ؛ بأن جعلها قبلها وبعدها في قوله : . . . . . . . . . قبلَ المَجُوس إلى ذَا اليوم تَضْطَرِمُ وذلك أن نار فارس انطفأت عند مولد النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث ، وهذه النار التي هي السيوف لم تنطفئ بل تضطرم إلى اليوم . وقوله : البسيط وقد تَمَنَّوا غداةَ الدَّرب في لَجَبٍ . . . أنْ يُبصروكَ فلمَّا أبْصروكَ عَموا ذكر عن ابن جني في تفسير عموا وجهين : أحدهما : هلكوا وزالت أبصارهم . والثاني : عموا عن الرأي والرشد . قال : وكلاهما ليس بالوجه ، وذكر وجها من عنده ، وهو : أنهم أرادوا ان يبصروك فلما أبصروك غضت هيبتك أبصارهم وعيونهم فكأنهم عموا .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 278 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع