تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أمَّا شِدَّةُ الرُّعْبِ فلَهُ وَجْهٌ . وأمَّا احتجاجُهُ بالآية فَخَطأ . وأقول : لم يبين وجه الخطأ ، وأرى أن قول ابن جني صواب ؛ وذلك أن الخائف يرى البعيد قريبا ، والصغير كبيرا ، فما يمنعه أن يرى القصير طويلا ؟ ولم يرد ابن جني أن الذراع مثليه على الحقيقة حتى يدخل عليه إنه جعل الذراع ميلا ، والميل أذرع كثيرة ، بل يريد أن الخائف يرى الشيء أكبر مما هو ، ويرى القليل أكثر مما هو عليه ، وسواء كان ذلك مثليه أو أمثاله وذلك على قدر الخوف . وقوله : الخفيف ووجوهاً أخافَهَا منكَ وَجْهٌ . . . تركَتْ حُسْنَهَا له والجَمالاَ قال : قوله : ووجوها عطف على الأيدي من حيث اللفظ لا من حيث المعنى ، لأنه ليس يريد : وينفض وجوها والمعنى ويغير وجوها ؛ أي يغير ألوانها ويصغرها ومعنى أخافها : أخاف أصحابها .