تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وقوله : الوافر وظَلَّ الطَّعْنُ في الخَيْلَيْنِ خَلْساً . . . كأنَّ المَوتَ بينهما اخْتِصَارُ قال : يقول : اختلسوا الطعن فأسرع فيهم الموت حتى كأنه وجد طريقا مختصرا إليهم . وأقول : بيان ذلك أن الطعن الخلس هو السريع ، فلما أسرعوا الطعن ، وكان الموت مع الطعن ، كان الموت أيضا سريعا لسرعة ما أوجبه ؛ فسرعته اختصاره . وقوله : الوافر مَضَوْا مُتَسَابِقي الأعْضاءِ فيه . . . لأرْؤسِهِمْ بأرجُلِهِمْ عِثَارُ قال : يقول : هربوا والرجل تسابق الرأس ، والرأس يسابق الرجل سراعا في الهرب وخوفا من القتل ، فهذا معنى قوله : . . . . . . مُتَسَابقي الأعضاء . . . . . . . . . . . . . . . وقوله : . . . . . . . . . لأرؤسِهِمْ بأرْجُلِهِمْ عِثَارُ قال ابن جني : إذا ندر رأس أحدهم فتدحرج تعثر برجله أو رجل غيره . قال : وهذا إبداع لان المعهود أن تعثر الرجل لا الرأس . قال الواحدي : وأبين مما قاله وأجود أن يقال : بأرجلهم عثار لأجل رؤوسهم ؛ أي : لأجل حفظها ينهزمون .