تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وقوله : الطويل أتاهُمْ بها حَشْوَ العَجاجَةِ والقَنَا . . . سَنَابِكُهَا تَحْشُو بطونَ الحَمَالِقِ قال : يقول : أتاهم بالخيل وقد أحاطت بها الرماح والعجاج فهي حشو هاذين ، وحوافرها تحشو العيون بما تثير من الغبار . قال ابن جني : تحشو الجفون بالعجاجة . وقال العروضي : أحسن من هذا وأبلغ ؛ إن الخيل تطأ رؤوس القتلى فتحشو حمالقها بسنابكها كما قال : الطويل . . . . . . . . . وموطِئُهَا من كلِّ باغٍ مَلاغِمُهْ فأما أن يرتفع الغبار فيدخل فلا كثير فخر في هذا . وأقول : هذا الذي ذكره العروضي ليس بشيء ولا يشبه معنى هذا البيت ، معنى البيت الذي أشار اليه ، وما أعلم لم جعل الخيل تحشو حمالق القتلى بسنابكها إذا وطئت رؤوسها ، دون أقدامها وآنفها وآذانها ! وإنما يصف هذه الكتيبة بكثرة العجاج وتكاثفه إلى أن يحشو بطون الحمالق ، وذلك يدل على كثرتها ويدل عليه قوله : أتاهم بها حَشْوَ العَجاجةِ والقَنَا . . . . . . . . . وقوله فيما بعد : الطويل ومَلْمُومَةٌ سَيْفيَّةٌ . . . . . . . . . . . . . . .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 255 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع