وقوله : الطويل
أتاهُمْ بها حَشْوَ العَجاجَةِ والقَنَا . . . سَنَابِكُهَا تَحْشُو بطونَ الحَمَالِقِ
قال : يقول : أتاهم بالخيل وقد أحاطت بها الرماح والعجاج فهي حشو هاذين ، وحوافرها تحشو العيون بما تثير من الغبار .
قال ابن جني : تحشو الجفون بالعجاجة .
وقال العروضي : أحسن من هذا وأبلغ ؛ إن الخيل تطأ رؤوس القتلى فتحشو حمالقها بسنابكها كما قال : الطويل
. . . . . . . . . وموطِئُهَا من كلِّ باغٍ مَلاغِمُهْ
فأما أن يرتفع الغبار فيدخل فلا كثير فخر في هذا .
وأقول : هذا الذي ذكره العروضي ليس بشيء ولا يشبه معنى هذا البيت ، معنى البيت الذي أشار اليه ، وما أعلم لم جعل الخيل تحشو حمالق القتلى بسنابكها إذا وطئت رؤوسها ، دون أقدامها وآنفها وآذانها ! وإنما يصف هذه الكتيبة بكثرة العجاج وتكاثفه إلى أن يحشو بطون الحمالق ، وذلك يدل على كثرتها ويدل عليه قوله :
أتاهم بها حَشْوَ العَجاجةِ والقَنَا . . . . . . . . .
وقوله فيما بعد : الطويل
ومَلْمُومَةٌ سَيْفيَّةٌ . . . . . . . . . . . . . . .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 255
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٥٥