الكثرة ، ويدل عليه قوله فيما بعد : الطويل
أغَرَّكُمُ طولُ الجيوشِ وعَرْضُهَا . . . عَلِيّ شَرُوبٌ للجيوشِ أكُولُ
وليس في البيت ما يدل على أنهم احضروا بين يديه ، لا راكبا ولا راجلا !
وقوله : الطويل
أُعادَى على ما يُوجِبُ الحبَّ للفَتَى . . . وأَهْدَأُ والأفكارُ فيَّ تَجُولُ
قال : أي : أعادي على فضلي وعلمي وتقدمي في الشعر ، وذلك مما يوجب الحب لا العداوة ، وأسكن أنا وأفكاري تجول فيّ ولا تسكن .
وأقول : يحتمل أن يكون قوله :
. . . . . . . . . . . . . . . والأفكارُ فيَّ تَجُولُ
أي : أفكار الحساد تجول في السعاية بي وطلب أذاي لا أفكار نفسي ، وهو أشبه باللفظ لأن الأفكار جمع والحساد جمع فيُجعل الجمع للجمع . وأسكن : يريد به ثباته
وحلمه ، ولم يُرد السكون الذي هو ضد الحركة .
وقوله : الوافر
يُجَمِّشكَ الزَّمانُ هَوىً وَحُبّاً . . . وقد يُؤذَى من المِقَةِ الحَبِيبُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 237
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٣٧