يوم لا يقع فيه طعان ودم صبيب فقد مللت مقامه . وهذا كما يقال : شنئت رؤية رجل ليس فيه شجاعة وسماحة . فلست تعني بذلك رجلا واحدا ، بل أي رجل لم يكن بهذه الصفة فقد شنئته ، وذلك يحتمل أن يكون قليلا أو كثيرا ، فكذلك قوله : مقام يوم .
وقوله : المتقارب
عَوَاقِبُ هذا تَسُوءُ العدوَّ . . . وتَثْبُتُ فيهِ وهَذا يَزولُ
قال : عاقبة العارض الذي أصابك تسوء العدو ؛ لأنك تغزوهم وتثبت فيهم ، لأنك لا تنفك عن غزوهم .
وأقول : يقول : عواقب هذا المرض غزوك العدو فهي تسوء العدو وتثبت فيه بشدة الأذى له والنكاية به ، وهذا المرض يزول ، فالضمير في تثبت راجع إلى العواقب عطفا على تسوء وضعيف أن يرجع إلى سيف الدولة ، فإن كان أراد ذلك فغير قوي ، كأنه يقول : أذى هذا المرض زائل وأذاك للعدو غير زائل .
وقوله : الطويل
عَرَضْتَ له دون الحياةِ وطَرْفِهِ . . . وأبْصَرَ سيفَ اللَّه منك مُجَرَّدَا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 239
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٣٩