وقوله : الطويل
وما عِشْتُ من بعد الأحِبَّة سَلْوَةً . . . ولكنَّني للنائباتِ حَمُولُ
قال : يقول : ليس بقائي بعدهم لسلوي عنهم ، ولكن لاحتمالي النوائب والشدائد كما قال أبو خراش : الطويل
ولا تَحْسَبي أنَّي نَسِيتُ عهودَكُمْ . . . ولكنَّ صَبْري يا أمَيْمَ جَمِيلُ
فيقال له : هو كما شبّهت ، لا كما فسّرت ! لأنك جعلت بقاءه إنما كان لاحتمال النوائب والشدائد ، وإنه علّة لذلك ، ولا فائدة في ذلك ، وهو يقول : ليس بقائي بعد فرق أحبتي سلوة عنهم ، لكن فراقهم نائبة ، وأنا حمول للنوائب أي صبور عليها وكذلك يقول أبو خراش : لا تحسبي أني نسيت عهودكم لبعد عهدي بكم ، وطول تركي لزيارتكم ، بل أنا ذاكر لعهودكم ، قلق لفراقكم ، ولكن صبري على ذلك جميل .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 231
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٣١