تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ذكر فيه قول ابن جني أنه لنعمته وبضاضته تؤثر فيه الأبصار ، وذكر عليه قول ابن فورجة أن الخصر لا يتجرد من الثياب ، ومع ذلك فالنعمة والرقة إنما توصف بها الخدود والوجنات . قال : ولكن المتنبي أراد أن الأبصار تثبت في خصرها استحسانا له وتكثر عليه من الجوانب حتى تصير كالنطاق له ، وهذا منقول من قول بشار : الكامل ومُكَلَّلاتٍ بالعُيو . . . نِ طَرَقْنَنَا ورَجَعْنَ مُلْسَا وأقول : أنهم لم يذكروا معنى : . . . . . . تَثْبُتُ الأبصَارُ فيه . . . . . . . . . وهو إنه بالغ في وصف هذا الموضع ، فجعل الأبصار ، للنهاية في حسنه ، لا تنتقل عنه إلى غيره كقول أبي تمام : الطويل لها مَنْظَرٌ قيدُ النَّواظِرِ لم يَزَلْ . . . يروحُ ويغدو في خُفَارتِهِ الحبُّ وهو بضد قول امرئ القيس : الطويل . . . . . . . . . مَتَى ما تَرَقَّ العَيْنُ فيه تَسَهَّلِ أي لا تقف العين عند عضو من أعضائه لفضله على غيره ، بل أعضاؤه متشابهة في الحسن ، فإذا رقت العين إلى ما علا منها ، استحسانا له ، تسفلت إلى غيرها كذلك . وقوله : الوافر سَلِي عن سِيرَتي فَرَسي ورُمْحي . . . وسَيْفي والهَملَّعَةَ الدِّفَاقَا