تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ووصل حبيبه ؟ ! والتقدير : أني أبغض الطيف مثل بغض الصبابة والكآبة والأسى لأن هذه الأشياء إنما حدثت بسبب ترحاله فكذلك الطيف . ومثل ينتصب بأنه صفة مصدر محذوف والعامل فيه ما قبله ، وهو الفعل في أول البيت الذي قبله ، وهو : أبغض وتقديره : أني لأبغض طيف من أحببته بغضا مثل بغض الصبابة ، وحذف المضاف لدلالة الفعل عليه . وقوله : الكامل ولَقَدْ دَخَرْتُ لكُلِّ أرْضٍ سَاعةً . . . تَسْتَجْفِلُ الضِّرْغَامَ عن أشْبَالِهِ قال : لكل أرض أي : لافتتاح كل أرض فحذف المضاف . وتستجفل : يستدعي سرعته في الهرب ؛ من قولهم : جفل الظليم وأجفل إذا أسرع ، وكنى بالساعة عن قصر المدة التي يستولي عليها ، وسرعة تمكنه منها ؛ يقول : ادخرت لفتح كل ارض ساعة شديدة تحمل الأسد على الفرار عن أشباله لشدتها وهولها . وأقول : لا معنى لذكر فتح الأرض ، والجيد ما ذكره التبريزي ؛ قال : يقول : ذخرت لكل أرض مخوفة ، أحل فيها ، ساعة أكون فيها شجاعا أُفزع من أمن بها ، حتى أني لأُفزع الليث فيفر عن الأشبال .