قال : يقول : إنه يستنقذ المصبور على القتل فيزيل خوفه ، ويشغل المفاخر عن المفاخرة ، لأنه يتواضع له ويقر بفضله . وفسر الكلام على أن الضمير في يزيل للممدوح .
قال : ومن روى تُزيل بالتاء فقد خاطب ، يعني الممدوح .
وأقول : الرواية الصحيحة : تزيل بالتاء لا للمخاطب ولكن للمواقف التي ذكرها قبل .
يقول : هذه المواقف في الحرب إذا سمع ذكرها المصبور ، أي : المحبوس على القتل ، أزالت ، لعظم هولها ما عنده من الهول والخوف بالإضافة إليها ، وألهت ذا المفاخرة عن مفاخرته لحقارتها عندها . وهذا التفسير لم ينتبه له أحد من الجماعة ، وهو الذي قصده أبو الطيب ، وغيره ليس بشيء إلا شيئاً لا يعبأ به .
وقوله : المنسرح
أنا ابنُ مَنْ بَعْضُهُ يَفُوقُ أبا البَ . . . احِثِ والنَّجْلُ بَعْضُ من نَجَلَهْ
قال : يقول : أنا فوق أب الذي يبحث عن نسبي . ثم بيّن في المصراع الثاني إنه أراد ببعضه الولد ، والنجل : الولد .
وأقول : إن هذا البيت لم يعلم معناه ولم يعلم فحواه ، وقد بيّنته في شرح ابن جني .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 163
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦٣