تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
يُشَارِكُ في النِّدامِ إذا نَزَلْنَا . . . بِطانٌ لا تُشَارِكُ في الجِحَاشِ وَمِنْ قَبْلِ النِّطَاحِ وقَبْلِ يَأني . . . تَبِينُ لك النِّعَاجُ من الكِبَاشِ قال في تفسير البيت الثاني : يقول : قبل المناطحة وقبل أوانها يتبين من ينلطح ممن لا يناطح ، ومن يقاتل ممن لا يقاتل ، وذلك إن الكباش تتلاعب بقرونها وان لم ترد النطاح بها ، وكذلك تتلاعب الناس بالأسلحة في غير الحرب فيُعرف من يحسن استعمالها . وأقول : قوله : وذلك أن الكباش تتلاعب . . . . . . إلى اخره ، ليس بشيء ، وإنما ضرب مثلا لمن يصلح للقتال ، ولمن لا يصلح له بالكباش والنعاج ؛ يقول : قبل النطاح يبين ذلك منهما ، فتعلم أن النطاح لا يكون إلا بالكباش ، ولا يكون بالنعاج ، وإن كانوا من الغنم ؛ لأن ذلك إنما يكون بالذُكران منها دون الإناث ، فكذلك هؤلاء الذين ذكرهم في البيت الأول من أنهم يشاركون في الندام ولا يشاركون في القتال ؛ يقول : قبل القتال يتبين انهم لا يصلحون له ، كما قبل النطاح يتبين أن النعاج لا تصلح له ، فهم ، وإن كانوا رجالا ، بمنزلة الإناث وقوله : الوافر فما خَاشِيكَ للتَّكْذِيبِ رَاجٍ . . . ولا رَاجِيكَ للتَّخْيِيبِ خَاشِي