تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقوله : الوافر مِن المُتَمَرِّدَاتِ أذُبُّ عَنْهَا . . . بِرُمْحِي كُلَّ طَائرِة الرَّشَاشِ قال : المتمرد متفعل من المارد والمريد ، وهو الذي قد أعيى خبثا ، والمتمردة : المتمنعة ، يصف فرسه بالخبث وترك الانقياد لمن لا يحسن ركوبها . والمعنى : أني أصونها برمحي من كل طعنة يترشش دمها . وأقول : المارد والمريد هو العاتي ، أي : المتكبر الشديد ، فوصفها بأنها متمردة كناية عند حدتها ونزقها وشدتها ، ولا يصفها بالخبث وترك الانقياد فان تلك من الصفات التي تضاد الجياد بالإضافة إلى كل ركب وكل مركوب . وقوله : الوافر إذا ذُكِرَتْ مَوَاقِفُهُ لِحَافٍ . . . وشِيكَ فما يُنَكِّسُ لانْتِقَاشِ تُزِيلُ مَخَافةَ المَصْبُورِ عَنْهُ . . . وتُلْهِي ذا الفِيَاشِ عن الفِيَاشِ