تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
استأنف فقال : . . . . . . . . . أكْبَرُ من فِعْلِهِ الذي فَعَلَهْ قال : وقال العروضي فيما أملاه علي : على هذا التفسير لا يكون مدحا ؛ لأن من المعلوم إن كل فاعل أكبر من فعله الذي فعله ، وان الخالق - تعالى - فوق المخلوقين . ومعنى البيت : إن الناس استكبروا فعله واستصغره هو ، فكان استصغاره لما فعل أحسن من فعله . فيقال له : فهذا الذي ذكره ابن جني في النصف الأول بعينه ، وإنما المؤاخذة في النصف الآخر . وقوله : لا يكون مدحا فيقال : لم لا يكون إذا قال : فعله عظيم ، وهو أعظم منه ، مدحا له وهذا معنى قوله : . . . . . . . . . أعظَمُ من فِعِلْهِ الذي فَعَلَهْ وهو من قول أعرابي دخل على يزيد بن المهلب فقال له : كبُرت أن يستعان بك أو يستعان عليك ، وليس من شيء وإن كبُر إلا وهو صغير عندك وأنت أكبر منه ، ولا أرى العجب في أن تفعل ، وإنما العجب في أن لا تفعل ! فقال : حاجتك ؟ فقال : عشر ديات ، قال : هي لك ومثلها ! وقوله : الوافر أعَنْ إذْني تَهُبُّ الرِّيحُ رَهْواً . . . ويَسْري كلَّما شِئْتُ الغَمَامُ