وقوله : الخفيف
لو تَنَكَّرْتَ في المَكَرِّ لِقَوْمٍ . . . حَلَفُوا ، أنَّكَ ابنُهُ ، بالطَّلاقِ
قال : يقول : لو غيرت زيك في الحرب ، حتى لا يعرفك أهلها لعرفوك بشبه أبيك حتى يحلفوا بالطلاق انك ابنه .
وأقول : لم يذكر ما يعرفونه به وما وجه المشابهة بينهما عند التنكير بتغيير الزي وإخفاء النفس ، وذلك بما يظهر من أفعاله عند إخفاء خلقه وزيه من شدة إقدامه وكثرة قتاله كفعل علي - عليه السلام - في قتال صفين لأنه كان عُرف فتحومي فجعل يتنكر ولذلك خص المكر بالذكر فيُحلف عند ذلك بالطلاق لمشابهة الأخلاق إنه ابن أبيه لأن أباه أيضا ، كان مشهورا بالشجاعة معروفا بالاقدام ، فلا يفعل أفعاله إلا من هو منه وفي هذا مدح له ولأبيه .
وقوله : الوافر
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 159
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٥٩