وقول الراعي : الكامل
ما بالُ دَفِّكَ في الفِراشِ مُذِيلاَ . . . . . . . . .
وأشباه ذلك .
يقول لنفسه : أتظنها تحسب الدمع خلقة ، وإذا كانت كذلك فلا ترثي لباك فلا يحصل منها لعاشق راحة ولا رحمة ، كما ذكره في البيت الذي يليه .
وقوله : الخفيف
حُلْتِ دون المَزارِ فاليَوْمَ لوزُرْ . . . تِ لحَالَ النُّحولُ دُونَ العنَاقِ
قال : يقول : منعتني من زيارتك حتى نحلت شوقا إليك ، فلو زرتني اليوم لم تقدري
على معانقتي لشدة النحول ورقة الجسم .
وأقول : إن قوله : لم تقدري على معانقتي ليس بجيد ، والجيد أن تقول : لم أقدر على معانقتك . كأنه يقول : منعتني الوصال في حال عدم الزيارة وفي حال وجودها فلم أقدر عليه في الحالين للهجر والنحول .
وقوله : الخفيف
كاثَرَتْ نَائِلَ الأميرِ من الما . . . لِ بما نَوَّلَتْ من الإيرَاقِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 157
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٥٧